Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٧٨

الدليل على أن أمر النبي ﷺ للمستيقظ من النوم غسل يديه على إباحة) (١).

وجه الاستدلال: أنه لم يذكر غسل الكفين قبل الوضوء، ولقوله: «وضوءاً خفيفاً» أي: خففه بأن توضأ مرة مرة، وخفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته كما ذكر ابن حجر والنووي.

٤/ وَمِن الأدلَّة على عدم الوجوب اتفاقُ الفقهاء على ذلك، قال الجصاص: (وهو عند أصحابنا وسائر الفقهاء مستحب غير واجب … وقد اتفق الفقهاء على الندب) (٢)، مع أنه نقل خلافاً عن الحسن، ولكنه لم يعتبر بهذه المخالفة؛ لشذوذها عنده؛ ولذا قال بعد قول الحسن: (وتابعه على ذلك من لا يعتد به).

ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:

- بأن هذا الاتفاق لايصح فإن الوجوب هو مذهب بعض الصحابة والتابعين والأئمة:

كأبي هريرة، وابن عمر ﵃، والحسن البصري (ت ١١٠)، وأحمد بن حنبل (ت ٢٤١) في رواية (٣)، وإسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨) (٤)، وداود بن علي