Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٧٨٩

المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:

من أنواع الخطبة: خطبة الجمعة، والعيد، والاستسقاء، وقد يكون قبل الخطبة صلاة كالعيد، وقد يكون بعدها صلاة كالجمعة، وقد لا يكون معها صلاة كخطبة عقد النكاح.

وقال الإمام مالك: (الخطب كلها، خطبة الإمام في الاستسقاء والعيدين ويوم عرفة والجمعة، يجلس فيما بينها يفصل فيما بين الخطبتين بالجلوس، وقبل أن يبتدئ الخطبة الأولى يجلس ثم يقوم يخطب، ثم يجلس أيضاً ثم يقوم يخطب) (١)، وقال الشافعي عن قول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس، قال الإمام الشافعي: (وكذلك خطبة الاستسقاء وخطبة الكسوف، وخطبة الحج، وكل خطبة جماعة) (٢)، وكل الخطب المذكورة ليست هي محل البحث، وإنما مدار البحث والتحرير هو عدد خطبة العيد.

وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:

١. … (قال غير واحد: اتفق الموجبون لصلاة العيد وغيرهم على عدم وجوب خطبته، ولا نعلم قائلاً بوجوبها) (٣)، وخطبة الجمعة التي