Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٧١١

بالجمع في المطر في الحضر فلا يتعدى بالرخصة موضعها، (ولا يجوز أن تُحال أوقات الحضر إلا بيقين) (١).

ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال بأمور:

- بأن مواقيت الصلاة الخمسة لازمة ولكن في حق غير المعذور، ومن لم يطّرد في ذلك فيلزمه ما يلزم الحنفية الذين لايرون الجمع إلا في عرفة ومزدلفة لتمسكهم بحديث المواقيت، وتأولوا الجمع في السفر والمطر والمرض بالجمع الصوري، (فمن تمسك بحديث صلاة النبي ﷺ مع جبريل ﵇ وقدَّمه لم يرَ الجمع في ذلك. ومن خصه أثبت جواز الجمع في السفر بالأحاديث الواردة فيه، وقاس المرض عليه فيقول: إذا أبيح للمسافر الجمع لمشقة السفر فأحرى أن يباح للمريض) (٢)، ومثله في المطر، وسائر الأعذار التي يمكن قياسها عليها.

- وقد سبق الإشارة إلى أن الأوقات في حق المعذور ثلاثة وأن (الكتاب والسنة وآثار الصحابة تدل على أن الأوقات في حق المعذور ثلاثة، وأن ذلك لم يعارضه دليل شرعي أصلاً) (٣)، و (الآثار المشهورة عن الصحابة تبين أن الوقت المشترك وقت في حال العذر، كقول عمر بن الخطاب: الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر. فدل على أن الجمع بينهما للعذر جائز. وقال عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وأبو هريرة فيمن طهرت في آخر النهار: إنها تصلي الظهر والعصر، وفيمن طهرت في آخر الليل: