Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٦٦

وكلوا سمنكم» (١).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أجاب جواباً عاماً مطلقاً ولم يستفصل هل كان السمن مائعاً أو جامداً؟ قليلاً أو كثيراً؟ وترك الاستفصال في حكاية الحال (٢) مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال (٣).

ونوقش هذا الاستدلال:

بأن قوله: «وما حولها» يدل على أنه كان جامداً؛ لأنه لو كان مائعاً لم يكن لها حول، فلو نقل من أي جانب لخلفه غيره في الحال، فيصير مما حولها فيحتاج إلى إلقائه كله (٤).

وأجيب عن ذلك:

بأن الغالب على سمن الحجاز أن يكون ذائباً، فيكون الحديث كالنص في السمن المائع عند وقوع الفأرة فيه (٥)، والعبرة بالغالب، والنادرُ لاحكم له.

٣/ ومن أدلتهم: القياس على الماء، فتغير الماء بالنجاسات أسرع وأظهر من تغير غيره من المائعات، واستحالة النجاسة في غير الماء أقوى من استحالتها في الماء (٦)، وهذا من قياس الأولى.