Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٦٥

تيمية (ت ٧٢٨) (١).

- وعند التحقيق فإن قول الحنفية وماروي عن أحمد وأبي ثور ليس كقول الشيخ ابن عثيمين تماماً؛ لأنهم يفرقون في الماء بين القليل والكثير ويقيسون المائعات عليه، فالقليل عندهم ينجس بملاقاة النجاسة، بخلاف الكثير فلاينجس إلا بالتغير، أما الشيخ ابن عثيمين فإن الحكم عنده أن يلقى النجس وماحوله ولو كان المائع يسيراً مالم يتغير كله.

المسألة الثانية: أدلة من قال بأن غير الماء من المائعات كالماء:

استدل من يرى أن المائعات كلها كالماء وأنها لاتنجس إلا بالتغير بأدلة منها:

١/ قوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٢).

وجه الاستدلال: أن المائعات؛ كالألبان، والزيت، والخلول، ونحوها من الطيبات التي أحلها الله لنا، فإذا لم يظهر فيها صفة الخبث في طعم، أولون، أو ريح، كانت على حالها في الطيب، فلا يجوز أن تجعل من الخبائث المحرمة (٣).

٢/ ومن أدلتهم: قوله ﷺ في حديث ميمونة ﵂ حين سُئل عن فأرة سقطت في سمن، فقال ﷺ: «ألقوها وما حولها فاطرحوه،