Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات الأقوال يقيدها الأقوال؛ لأنها في قوتها، ولاتقيدها الأفعال، فالتقييد من خصائص الأقوال

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٦٠٤

- وقال الإمام ابن العربي في "شرح الترمذي" بعد أن أشار إلى الروايات المتعارضة عن عمر، وإلى القول أنه ليس في قدر ركعات التراويح حد محدود: (والصحيح: أن يصلي إحدى عشرة ركعة: صلاة النبي ﵇ وقيامه، فأما غير ذلك من الأعداد فلا أصل له ولا حد فيه، فإذا لم يكن بد من الحدّ فما كان النبي ﵇ يصلي، ما زاد النبي ﵇ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، وهذه الصلاة هي قيام الليل فوجب أن يقتدى فيها بالنبي ﵇

- ولهذا صرح الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني في "سبل السلام" أن عدد العشرين في التراويح بدعة) (١).

ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأمور:

- أما ما ذكره عن الإمام مالك وابن العربي والصنعاني وأنهم سلفه في المسألة، فهذا خطأ يبينه الآتي:

- أما الإمام مالك فإن ابن القاسم ينقل عنه مباشرة كما في المدونة: (قال مالك: بعث إلي الأمير وأراد أن ينقص من قيام رمضان الذي كان يقومه الناس بالمدينة، قال ابن القاسم: وهو تسعة وثلاثون ركعة بالوتر ست وثلاثون ركعة والوتر ثلاث، قال مالك: فنهيته أن ينقص من ذلك شيئا، وقلت له: هذا ما أدركت الناس عليه وهذا الأمر القديم الذي لم تزل الناس عليه) (٢).

- وهذه التسعة والثلاثون ركعة نقلها عن مالك أيضاً ابن عبد البر،