الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
٣. وقال القاضي عياض (ت ٥٤٤): (ولا خلاف أنه ليس في ذلك حدٌّ لا يزاد عليه ولا ينقص منه، وأن صلاة الليل من الفضائل والرغائب التي كلما زيد فيها زيد في الأجر والفضل، وإنما الخلاف في فعل النبي ﷺ وما اختاره لنفسه) (١)، ونقله عنه غير واحد كالنووي، وابن العطار، وابن الملقن، والعراقي، وغيرهم (٢).
٤. وقال أبوزرعة العراقي (ت ٨٢٦): (مشروعية الصلاة بالليل، وقد اتفق العلماء على أنه ليس له حد محصور) (٣).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأنه (لو ثبتت الزيادة على الإحدى عشرة ركعة في صلاة القيام عن أحد من الخلفاء الراشدين أو غيرهم من فقهاء الصحابة لما وسعنا إلا القول بجوازها .. ولكن لما لم يثبت ذلك عنهم على ما سلف ببيانه لم نستجز القول بالزيادة وسلفنا في ذلك أئمة فحول في مقدمتهم الإمام مالك في أحد القولين عنه.
- فقال السيوطي … : (وقال الجوري - من أصحابنا - عن مالك أنه قال: الذي جمع عليه الناس عمر بن الخطاب أحب إلي وهو إحدى عشرة ركعة وهي صلاة رسول الله ﷺ قيل له إحدى عشرة ركعة بالوتر؟ قال: نعم وثلاث عشرة قريب، قال: ولا أدري من أين أحدث هذا الركوع الكثير؟)