الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- ومما يؤيد هذا المعنى: الحث على كثرة السجود، وعلى قيام رمضان دون تقييد بعدد (١)، وقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٢)، (يقول: فاقرءوا من الليل ما تيسر لكم من القرآن في صلاتكم) (٣) ولم يقيدها بعدد، (وعبَّر عن الصلاة بالقراءة، كما قال في سورة سبحان: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (٤)، أي: بقراءتك) (٥).
- ومن الإشارة المؤيدة لهذا المعنى أنه لما قام النبي ﷺ بأصحابه حتى ذهب نحو شطر الليل فقالوا له: (لو نفّلتنا بقية ليلتنا هذه؟) فقال: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة» (٦)، (فلم ينكر عليهم طلب الزيادة، ولكنه أرشدهم إلى ما يعوضهم عنها … وهذا مثل قصة جويرية) (٧).
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- أن (العمل بالمطلقات على إطلاقها إنما يسوغ فيما لم يقيده الشارع من المطلقات، أما إذا قيد الشارع حكماً مطلقاً بقيد فإنما يجب التقيد به وعدم الاكتفاء بالمطلق) (٨).
- و (مسألتنا -صلاة التراويح- ليست من النوافل المطلقة؛ لأنها