Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات الإجماع عند ابن حزم العلم بعدم الخلاف، ورد عليه ابن تيمية بكلام نفيس وقرر أن الإجماع عند العلماء هو عدم العلم بالخلاف

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٥٤٣

- ولما قال رسول الله ﷺ لصحابته: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» (١)، فتخوف ناس فوت الوقت، فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله ﷺ، وإن فاتنا الوقت، قال: «فما عنف واحداً من الفريقين»، قال ابن عبدالبر: (وقد أخّر بعضهم الصلاة حتى خرج وقتها ثم صلاها وقد علم رسول الله ذلك فلم يقل لهم: إن الصلاة لا تصلى إلا في وقتها ولا تقضى بعد خروج وقتها) (٢).

- وأما منع القضاء لأن المقضية بلا عذر ليست على الصفة المشروعة فهي رد، فهو مردود، لأن الصلاة مشروعة وليست محدثة وقد تعلقت في ذمته، وقد أخبر النبي ﷺ عن من يفرط حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى، وذكر الأمراء وإماتتهم للوقت ولم يمنعهم كلهم من القضاء، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

- أما تقرير أهمية وقت الصلاة فهذا لا نزاع فيه، ولذلك فإن من أخرها عن وقتها بلا عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر (٣).