Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات الإجماع عند ابن حزم العلم بعدم الخلاف، ورد عليه ابن تيمية بكلام نفيس وقرر أن الإجماع عند العلماء هو عدم العلم بالخلاف

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٥٤٢

ويمكن مناقشة هذه الاستدلالات:

- أما تقرير أن ما بعد الوقت ليس محلاً للأداء فهذا صحيح، لكنه لا ينفي إمكانية القضاء؛ ولذلك أثبته النبي ﷺ للنائم والناسي، وثبت بالإجماع للسكران.

- وأما القياس على ما قبل الوقت فهو قياس مع الفارق لأن الصلاة لا تثبت في الذمة قبل دخول وقتها، ومن يقول بالقضاء فالقضاء لِما ثبت في الذمة بعد دخول الوقت.

- وأما القياس على العبادات المؤقتة بمكان فهو قياس مع الفارق أيضاً، لأن بعض العبادات المؤقتة بالزمان أثبت النبي ﷺ قضاءها بعد وقتها، كما قضى ﷺ بعض الصلوات بعد خروج وقتها، وكما شُرع قضاء رمضان في غير شهر رمضان وغيرهما.

- وأما القول أن العبادة بعد مضي زمنها لم تبق هي وإنما صورتها فالعصر بعد الغروب ليست بعصر، فالجواب عنه أن الني ﷺ يوم الخندق: «صلى العصر بعدما غربت الشمس» (١)، وصلى مرة صلاة الفجر في وقت الضحى بعدما بزغت الشمس وضربتهم (٢)، فدل على إمكانية القضاء ولو فات الوقت، والفرق بين المعذور والمفرط هو الإثم، (فتأخيرهما إنما يختلف في الإثم وعدمه لا في وجوب التدارك بعد الترك) (٣)، ولم يمنع النبي ﷺ المفرّط من القضاء كما سبق.