Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٥١٩

ويمكن الجواب عن هذه المناقشة:

- بأن الإدراك فائدته غير منحصرة في الصحة؛ حتى يقال: إذا تركها متعمداً حتى خرج وقتها بالكلية لم تصح منه؛ فللإدراك فوائد أخرى كوصف فعله بالأداء لا القضاء، وتفاوت الأجر وغير ذلك (١).

- وتفويت كل الوقت أعظم إثماً بلا شك (٢)، لكن ليس في الحديث نفي القضاء بعد الوقت، بل فيه أن من أدرك ركعة قبل خروج الوقت فقد أدرك، ولا يسمى عند الجميع من صلى بعد الوقت مدركاً، بل هو يقضي ما فاته وتعلق بذمته، ولو فُرض أن في مفهوم الحديث نفي القضاء، فإن منطوق حديث: «ليس في النوم تفريط» أقوى.

٣/ ومن أدلتهم: أن الصلاة المفروضة إذا دخل وقتها فقد ثبتت في ذمة المكلف وصارت ديناً عليه، (ومن لزمه حق لله أو لعباده لزمه الخروج منه، وقد شبّه ﵇ حق الله تعالى بحقوق الآدميين وقال «دَيْنُ الله أحق أن يقضى» (٣).