Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات طرح التثريب لأبي الفضل العراقي ولابنه، والتمييز بين الشرحين فيه عسر وأكثره يعرف بقرائن

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٥١٦

- وأبعد من تلك المبالغة: تكفير عبد القاهر البغدادي (١) لمن قال بهذا القول، فقال وهو في سياق ذكره لفضائح النظّام: (ومنها: أنه زعم أن من ترك صلاة مفروضة عمداً لم يصح قضاؤه لها ولم يجب عليه قضاؤها، وهذا عند سائر الأمة كفر ككفر من زعم أن الصلوات الخمس غير مفروضة … وخلاف النظام للأمة في وجوب قضاء المتروكة من فرائض الصلاة بمنزلة خلاف الزنادقة في وجوب الصلاة ولا اعتبار بالخلافين) (٢)، ولا شك في خطأ هذه المجازفات وعدم دقتها.

- وأيّاً ما كانت المبالغة في التشنيع، على تفاوت في مراتبها من شذوذ وتبديع وتكفير، فإن من دلالاته: استقرار رأيهم، وضعف الخلاف الذي شُنع عليه، وهذا لا يُسلّم به إلا بعد استفراغ الوسع وبذل الجهد في التحقق من صحة هذه الأوصاف أو نفيها.