الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- وأبعد من تلك المبالغة: تكفير عبد القاهر البغدادي (١) لمن قال بهذا القول، فقال وهو في سياق ذكره لفضائح النظّام: (ومنها: أنه زعم أن من ترك صلاة مفروضة عمداً لم يصح قضاؤه لها ولم يجب عليه قضاؤها، وهذا عند سائر الأمة كفر ككفر من زعم أن الصلوات الخمس غير مفروضة … وخلاف النظام للأمة في وجوب قضاء المتروكة من فرائض الصلاة بمنزلة خلاف الزنادقة في وجوب الصلاة ولا اعتبار بالخلافين) (٢)، ولا شك في خطأ هذه المجازفات وعدم دقتها.
- وأيّاً ما كانت المبالغة في التشنيع، على تفاوت في مراتبها من شذوذ وتبديع وتكفير، فإن من دلالاته: استقرار رأيهم، وضعف الخلاف الذي شُنع عليه، وهذا لا يُسلّم به إلا بعد استفراغ الوسع وبذل الجهد في التحقق من صحة هذه الأوصاف أو نفيها.