Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٥٠١

رأيتموني أصلي»، فهذا خطاب لمالك وأصحابه بأن يوقعوا الصلاة على ذلك الوجه الذي رأوا النبي ﷺ يصلي عليه، ويشاركهم في هذا الخطاب كل الأمة في أن يوقعوا الصلاة على ذلك الوجه، فما ثبت استمرار فعل النبي ﷺ عليه دائماً: دخل تحت الأمر، وكان واجباً (١)، وبعض ذلك مقطوع به، أي مقطوع باستمرار فعله له، وما لم يدل دليل على وجوده في تلك الصلوات التي تعلق الأمر بإيقاع الصلاة على صفتها، لا يجزم بتناول الأمر له) (٢).

- هذا في الأفعال التي لم ترد على هيئات مختلفة، وقد ورد سجود السهو بهيئات مختلفة، تدل على عدم تعين أحدها، بل الحالة الواحدة قد يرد فيها هيئات مختلفة، ومن ذلك حديث عبدالله بن بحينة ﵁ لما قام ﷺ عن التشهد وسجد للسهو قبل السلام، فقد ورد من حديث المغيرة بن شعبة ﵁ أنه سجد بعد السلام في نفس الحالة.

- وحديث ابن بحينة مضى في أول البحث، وهذا حديث المغيرة يرويه عنه زياد بن علاقة قال: زياد بن علاقة، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه، فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم وسجد سجدتي السهو وسلم، وقال: «هكذا صنع رسول الله ﷺ) (٣).