Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٥٠٠

وجه الاستدلال:

أن الحديث يشمل متابعته ﷺ في صُلب الصّلاة، وفي جَبْر الصَّلاة عند السهو، وعلى هذا فما كان قبل السَّلام فهو قبل السَّلام وجوباً، وما كان بعده فهو بعد السلام وجوباً (١).

ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:

- بأن قوله ﷺ: «صَلُّوا كما رأيتموني أُصلي»، لايدل على وجوب كل فعل فعله النبي ﷺ في صلاته، فرفع اليدين للتكبير، ووضع اليمين على الشمال في القيام، والتورك، والالتفات في السلام كلها غير واجبة وقد فعلها ﷺ.

- ولابد أن يفهم هذا الحديث في سياقه، فقد قال ابن دقيق عمن يجعل هذا الحديث للدلالة على الأفعال الواجبة (٢): (هذا إذا أخذ مفرداً عن ذكر سببه وسياقه (٣): أشعر بأنه خطاب للأمة بأن يصلوا كما صلى ﷺ … وإنما هذا الكلام قطعة من حديث مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله ﷺ ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله رحيماً رفيقاً، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا؟ فأخبرناه، فقال: «ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم وعلموهم، ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم» زاد البخاري «وصلوا كما