علامة على هوى وضلالة كما قال الدارمي (ت ٢٨٠): (إن الذي يريد الشذوذ عن الحق، يتبع الشاذ من قول العلماء، ويتعلق بزلّاتهم، والذي يؤم الحق في نفسه يتبع المشهور من قول جماعتهم، وينقلب مع جمهورهم، فهما آيتان بينتان يستدل بهما على اتباع الرجل، وعلى ابتداعه) (١).
و (لا يكون إماماً فِي العلم من أخذ بالشاذ من العلم) (٢)، وفي ذلك قصة لطيفة فيها عبرة، ذكرها المازري (ت ٥٣٦) عن نفسه، فقال: (وأذكر إذ كنت مراهقاً للبلوغ بين يدي أستاذي وإمامي، وكان أول يوم من شهر رمضان، وبات الناس على غير نية الصيام، فقلت: لا أقضي هذا اليوم على مذهب بعض أصحاب مالك في رواية شاذة، فأخذ بأذني أستاذي، فقال لي: إن قرأت العلم على هذا فلا تقرأه، إن اتبعت بنيات الطريق جاء مثل زنديق. بهذا اللفظ) (٣).