الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- أما حديث فضالة (غايته إيجاب الصلاة في مطلق الصلاة عند إرادة الدعاء، فما الدليل على الوجوب بعد التشهد، على أنه حجة عليهم لا لهم) (١)؛ حيث لم يأمره بالإعادة كما أمر المسيء في صلاته، ولو كانت فرضاً لأمره بالإعادة -وقد سبق ذلك-.
- ثم إن الحديث فيه أمر بالدعاء «ثم ليدع بعدُ بما شاء» وليس بواجب عند الشافعي وغيره من العلماء وحكي إجماعاً، فكذا الصلاة على النبي ﷺ، فيحتاج هذا الأمر إلى ما يقويه كما هو في التشهد.
- ويؤيد ذلك ما احتجوا به عن ابن مسعود ﵁ فهو يقول: (يتشهد الرجل، ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو لنفسه) كما في حديث فضالة، ثم صحّ عنه أنه قال بعد روايته للتشهد: (فإذا فرغت من هذا فقد فرغت من صلاتك، فإن شئت فاثبت، وإن شئت فانصرف) (٢)، وهو صريح في عدم إبطال من ترك الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، وعلى ذلك أصحابه من بعده (كانوا يقولون: التشهد يكفيهم من الصلاة على النبي ﷺ (٣).
- فدلّ عدم أمر الرجل في حديث فضالة بإعادة الصلاة، وتصريح ابن