أصل الصلاة في اللغة: الدعاء (١)، (هذا قول جمهور العلماء من أهل اللغة وغيرهم) (٢)، وأما الصلاة على النبي ﷺ فهي دعاء خاص وهي: (طلب التعظيم لجانب الرسول ﷺ في الدنيا والآخرة) (٣)، قال أبو العالية الرياحي (ت ٩٣) (٤): (صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة) (٥).
لكن قال الترمذي: (وروي عن سفيان الثوري، وغير واحد من أهل العلم، قالوا: صلاة الرب الرحمة) (٦)، وهذا القول هو الأشهر عند أهل اللغة (٧)، قال ابن القيم: (وهذا القول هو المعروف عند كثير من المتأخرين) (٨)، ثم ضعّفه ورده بأمور منها:
- قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾(٩)، فعطف الرحمة على الصلاة، والعطف يقتضي المغايرة في الأصل.