Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المقدم من كتب النووي عند الشافعية: التحقيق فالمجموع فالتنقيح ثم الروضة فالمنهاج وفتاويه فشرح مسلم فتصحيح التنبيه

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٢٩٦

بعدها: (وقيل: قدر قبضة، وله أخذ ما زاد عنها وتركه، نص عليه. وقيل: تركه أولى)؛ فلا تعارض بين سنية الإعفاء، وتحريم الحلق، وهم يجمعون بينهما، كقوله في الإقناع: (ويُسن … إعفاء اللحية ويحرم حلقها) (١)، وقال في دليل الطالب: (يُسن … إعفاء اللحية، وحرم حلقها ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها) (٢).

- فإذا قالوا: يسن الإعفاء فهو في الإعفاء المطلق، أما مطلق الإعفاء؛ فهو واجب؛ بدليل تحريمهم للحلق في ذات السياق، وأختم بهذا السياق الحنبلي الذي يجمع الشتات: (وسن إعفاء اللِّحية بألا يأخذ منها شْيئاً، قال في المذهب: ما لم يستهجن طولها. ويحرم حلقها، ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة مِنْهَا) (٣).

- والخلاصة: أن حلق اللحية ليس فيه خلاف عند الحنابلة وأنه محرم، وهو الموافق للإجماع، ولم يأت المعترض إلا بمُجملات تردها المحكمات من نصوصهم، وعندما يقولون: إن التحريم ذكره ابن تيمية، فلا يراد أنهم يختلفون في ذلك، ولذلك لم يَحْكِ ابن مفلح في "الفروع" ولا المرداوي في "تصحيح الفروع" و"الإنصاف" قولاً ولا روايةً ولا وجهاً يخالف التحريم عند ذكره عن الشيخ، بل لم يتعقبه أحد من الحنابلة.

المسألة الثانية: أدلة (٤) القائلين بجواز حلق اللحية:

استدل أصحاب هذا القول:

- بـ (أن أمر اللباس والهيئات الشخصية ومنها: حلق اللحية من