Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٢٤٣

والأصل إبقاء العام على عمومه، والمطلق على إطلاقه حتى يظهر دليل التخصيص أو التقييد، ومن الأقيسة التي تدل على جواز تلاوة الجنب للقرآن: (أليس القرآن في جوفه)؟! (١)، أي: الجنب.

المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:

بعد عرض هذا الرأي ودراسته لاشك أن نسبته إلى الشذوذ غير صحيحة؛ فإنه لم يخالف نصاً صحيحاً، ولم يخرم إجماعاً متحققاً، وقد استند قائله إلى أدلة قوية، له فيها سلف، فهو رأي دائر بين راجح ومرجوح، وإن كان القول بعدم المنع أرجح؛ لاعتماده على ظاهر نص صحيح، وقول صحابي جليل، مع استصحاب البراءة الأصلية، أما المنع فأقوى مافيه قول الخليفتين: عمر وعلي ﵄، مع إمكان حمل نهيهما على التنزيه وطلب الكمال، وهذا لا نزاع فيه، كما أن الخروج من الخلاف مستحب (٢)، والترخيص في الأوراد اليسيرة أظهر كآية الكرسي عند النوم، وأما قصد القراءة فيكره ولا يحرم، والله أعلم.