Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٢٤٠

وإن لم يكن جنباً، فالمسلم الجنب أولى من الكافر بجواز قراءة القرآن.

ونوقش هذا الاستدلال بأمور:

- بأن الكتاب اشتمل على شيء غير الآية، فأشبه كتب التفسير أو الفقه التي فيها بعض الآيات؛ لو قرأها الجنب فإنه لايمنع منها؛ لأنه لم يقصد التلاوة.

- ثم إن كتابة الآية ونحوها للكفار جائزة؛ لمصلحة وضرورة التبليغ.

- وعلى فرض التسليم بالاستدلال، فإنما يُجوّز للجنب الآية ونحوها كما في الكتاب (١).

٣/ واستدلوا أيضاً: بأن النبي ﷺ قال لعائشة ﵂ حين حاضت وهي حاجّة: «افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (٢).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ لم يستثن إلا الطواف، والحاج يقرأ القرآن، ولم تمنع منه الحائض، فكذلك الجنب؛ لأن حدثه أخف (٣).

ونوقش هذا الاستدلال:

- بأن قوله ﷺ: «افعلي ما يفعل الحاج … » لا دلالة فيه؛ لأنه ليس