الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
Printed page ١/ ٢٣١
أي: غير الجنابة (١)، وحديث علي أيضاً عندما توضأ ثم قال: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ، ثم قرأ شيئاً من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب فأما الجنب؛ فلا ولا آية» (٢).
وجه الاستدلال:
أن امتناع النبي ﷺ عن قراءة القرآن في حال الجنابة يدل على منع الجنب من قراءة القرآن، وقد صرّح بالمنع بقوله في الحديث الآخر: « … فأما الجنب فلا ولا آية».
وقد نوقش هذا الاستدلال، بأمرين:
- أن الحديث الأول ضعيف قال ابن المنذر: (لا يثبت إسناده) (٣)، والحديث الآخر لا يثبت إلا موقوفاً، قال الدارقطني: (هو صحيح عن علي) (٤).
- ولو ثبت مرفوعاً فإنه لايدل على تحريم القراءة؛ لأنه فعلٌ مجرد غاية دلالته طلب الكمال، كما تطهّر ﷺ؛ ليرد السلام؛ لأنه كره أن