الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
وإهمالاً لبعض الكلام، وكل هذا خلاف الأصل (١)، إضافة إلى أن فيه فهماً حادثاً للنص لم أقف على من سبق إليه.
- أما كون الختان في اللغة لا يطلق على الأنثى فهذا خطأ؛ لأن أصل الختن: القطع (٢)، وهو حاصل في الذكر والأنثى، قال في اللسان: (خَتَنَ الغلام والجارية يختنهما … ) (٣).
- وأما لفظ: «الختانان» فلايسلّم به؛ لأن اللفظ الذي أثبته الإمام مسلم هو: « … ومس الختان الختان» فقط، وهذا اللفظ لايصح معه دعوى التغليب (٤).
- وعلى فرض التسليم باللفظ الآخر: «الختانان»، فإن ذلك لاينفي ختان الأنثى؛ فإن المقصود بذلك اللفظ: ختان الذكر وختان الأنثى، ولفظ مسلم يفسر هذا المقصود، وتفسير السنة بالسنة أولى، ثم إن هذا هو الحقيقة في اللفظ وهي مقدمة على غيره.
- و على فرض التسليم أيضاً، بأن اللفظ ليس للتثنية الحقيقية بل فيه تغليب فإن العلماء لم ينفوا ختان الأنثى، وإنما قالوا: يسمى خفاضاً؛ كما قال العيني عن لفظ الختانين: (يعني: ختان الرجل، وختان المرأة، وقال بعضهم: المراد بهذه التثنية ختان الرجل، وخفاض المرأة، وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليباً) (٥).