مسألة واحدة من القطعيات؛ أما الظنيات فإن العلماء اتفقوا على أن إنكار حكم الإِجماع الظني غير مُوجب كفراً (١).
- وبعد: فإن الشوكاني ﵀ وإن كان في ظاهر كلامه ومجموعه الذي سبق نقله ينكر حجية الإجماع مطلقاً، إلا أن له كلاماً مقيداً، يظهر فيه احتجاجه بإجماع الصحابة فقط (٢)، ومن أصرحها قوله في الإرشاد: (إجماع الصحابة حجة بلا خلاف) (٣)، وقوله في النيل: (لا حجة في أفعال الصحابة وأقوالهم إلا أن يصح إجماعهم على أمر) (٤)، مع أنه في المناسك لايبطل حج من تعمد الجماع و لوقبل التحلل، ولا يلزمه بفدية، والحجة فيه إجماع الصحابة، وسيأتي الإشارة لذلك في كتاب الحج.