الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الدولة في اللغة: أصل (يدل على تحول شيء من مكان إلى مكان) (١)، وقد قيل: بأن (الدُّولةُ والدَّوْلةُ لغتان) (٢)، وقيل: (الدُّولة في المال، والدَّولة فِي الحرب) (٣)، قال ابن فارس: (وإنما سميا بذلك من قياس الباب; لأنه أمر يتداولونه، فيتحول من هذا إلى ذاك، ومن ذاك إلى هذا) (٤)، فالمال يتنقل بين الناس، قال الله: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ (٥)، والحرب دُول، والذي يُدال له هو المنتصر، قال الله: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (٦)، و (دالت الأيام تدول مثل: دارت تدور وزناً ومعنى) (٧).
والدولة في الحرب هي الأقرب للمراد، وقد تطرقت بعض المعاجم المعاصرة للمعنى المراد بالبحث، ومن ذلك ماجاء في المعجم الوسيط في تعريف الدولة بأنها: (مجموع كبير من الأفراد يقطن بِصفة دائمة إقليماً معيناً ويتمتع بالشخصية المعنوية، وبنظام حكومي وبالاستقلال السياسي) (٨).
وأما الدولة في الاصطلاح الفقهي، فإنه (لم يشع استعمال الفقهاء