الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
Printed page ٢/ ١٣٥٣
المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الكنائس في اللغة: جمع كنيسة (وهي معربة أصلها كُنْشِت) (١)، (وهي تقع على بيعة النصارى وصلاة اليهود) (٢)، وفي القاموس: (متعبد اليهود أو النصارى أو الكفار) (٣).
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، وقد قيل: (الكنيسة متعبد اليهود وتطلق أيضا على متعبد النصارى) (٤)، وقيل: (الكنيسة: موضع صلاة اليهود وجمعها الكنائس، والبِيعَة موضع صلاة النصارى وجمعها البِيَع) (٥)، والأصل التباين (٦)، على أن أحكام المعابد غير الإسلامية واحد، فما يقال في الكنيسة فإنه لايختص به (٧)، ولما ذكر ابن القيم معابد للنصارى ذُكرت في الشروط العمرية المشهورة -وستأتي- قال: (وحكم هذه الأمكنة كلها حكم الكنيسة) (٨).
وقبل الشروع في بيان حكم المسألة، يحسن معرفة أقسام أمصار