الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
Printed page ٢/ ١٣٤٢
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بتحريم قتل نساء وأطفال الكفار معاملة لهم بالمثل، إذا قتلوا نساءنا وأطفالنا:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ حديث ابن عمر ﵄ المتفق عليه: أن امرأة وُجدت في بعض مغازي النبي ﷺ مقتولة، «فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان» (١)، وفي رواية أنه قال: «ما كانت هذه لتقاتل» (٢).
وجه الاستدلال:
أن نهي النبي ﷺ عن قتل النساء والأطفال فيه تخصيص لعموم قتل الكفار، وقوله: «ماكانت هذه لتقاتل» (مفهومه أنها لو قاتلت لقتلت) (٣)، وإذا لم تقاتل فلا تقصد بالقتل.
ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال:
بما ورد في حديث الصعب بن جثّامة ﵁ قال: قال: سئل النبي ﷺ عن الذراري من المشركين؟ يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم؟، فقال: «هم منهم» (٤).