Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات الاسم الأصح لرسالة ابن تيمية المختصرة: "رسالة ملخصة منقولة من قاعدة لشيخ الإسلام - في قتال الكفار هل سببه المقاتلة أو مجرد الكفر"، وثلاث وقفات مهمة معها

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٣٢١

الأخيرة من مراحل التشريع فأُطلق فيها القتال، فيقاتل من قاتلنا بآية البقرة، ويقاتل من لم يقاتلنا بآية السيف، وهذا إعمال للدليلين.

- ولو فُرض التعارض بينها، فإن المنطوق يقدم على المفهوم عند التعارض، فالمفهوم (حجّة ما لم يعارضه دليل أقوى منه، وقد عارضه ما هو أقوى منه؛ كآية السّيف وغيرها مما يقتضي إطلاق قتل الكفار، قاتلوا أو لم يقاتلو) (١).

٢/ واستدلوا: بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (٢)، وقوله: ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ (٣).

وجه الاستدلال:

- فالأولى فيها (الأمر بالجنوح إلى السلم إذا جنح العدو إليها) (٤)، وهذا الأمر (حتى بعد وقوع القتال=إذا جنح لها العدو، وإن كان يريد الخداع) (٥).

- والأخرى فيها (منعه … صراحة عن قتال من سالمنا) (٦)، إذا (كان اعتزالهم هذا اعتزالاً حقيقياً يريدون به السلام، فهؤلاء لا سبيل للمؤمنين عليهم) (٧).

ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:

- بأن الذي قال: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ هو القائل: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ (٨)، والجمع بين