Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات الاسم الأصح لرسالة ابن تيمية المختصرة: "رسالة ملخصة منقولة من قاعدة لشيخ الإسلام - في قتال الكفار هل سببه المقاتلة أو مجرد الكفر"، وثلاث وقفات مهمة معها

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٣٢٠

بعدوان، فإنه لا يجوز قتالهم ابتداء) (١).

- (وتعليل النهي عن العدوان بأن الله لا يحب المعتدين=دليل على أن هذا النهي محكم غير قابل للنسخ، لأن هذا إخبار بعدم محبة الله للاعتداء، والإخبار لا يدخله النسخ، لان الاعتداء هو الظلم، والله لا يحب الظلم أبداً) (٢).

ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:

- بعدم التسليم، بأن المراد بالآية قتال من قاتلنا، بل المراد بقوله: ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ أي: (الذين هم مستعدون لقتالكم، وهم المكلفون الرجال) (٣)، ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ أي: (لا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا من أعطاكم الجزية من أهل الكتابين والمجوس) (٤)، ويدخل في الاعتداء: (ارتكاب المناهي … من المثلة، والغلول، وقتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم، والرهبان وأصحاب الصوامع، وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لغير مصلحة) (٥).

- فالآية محكمة ويشبه ماورد فيها قوله ﷺ: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلّوا، ولا تغدروا، ولا تمثلّوا، ولا تقتلوا وليداً» (٦).

- وعلى فرض التسليم بأن المراد: قتال من قاتلنا، فليس فيها نهي عن قتال من لم يقاتلنا، فهو مسكوت عنه، ثم أتت المرحلة