الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الدم والمال) (١)، وخطؤه على الشريعة في مناقضة الإجماع، وخطؤه على الأئمة بخلطه بين المسألتين، والله أعلم.
- الوقفة الثالثة: هل في الرسالة إنكار جهاد الطلب؟ ليس في الرسالة إنكار لجهاد الطلب، والكلام على تفاصيل الرسالة قد يطول، وخاصة في رد المجمل من كلام ابن تيمية إلى المحكم، وتفسير كلامه ببعضه، لكني سأختم بذكر نصوص واضحة لابن تيمية في إثبات جهاد الطلب، ومن ذلك:
- قوله في نفس المختصر المطبوع: (فإنه يجوز قتال اليهود والمجوس بالنص والإجماع حتى يعطوا الجزية) (٢)، كما قال في السياسة الشرعية: (فأما أهل الكتاب والمجوس فيقاتلون، حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) (٣)، ولم يقل: حتى يكفوا عن قتالنا، وأصرح منهما قوله: (فكل من بلغته دعوة رسول الله ﷺ إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له؛ فإنه يجب قتاله) (٤).
- ونحوه قوله في الجواب الصحيح: (أنزل في ﴿بَرَاءَةٌ﴾ الأمر بنبذ العهود، وأمرهم بقتال المشركين كافة، وأمرهم بقتال أهل الكتاب إذا لم يسلموا حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ولم يبح لهم ترك قتالهم وإن سالموهم وهادنوهم هدنة مطلقة مع إمكان جهادهم) (٥)، ونحوه قوله في منهاج السنة: (فلما