المسلمين واضطروا لدفعه، (وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب، فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل … فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوباً … ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين … لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع، لا جهاد اختيار … جهاد الدفع يقصده كل أحد، ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعاً وعقلاً، وجهاد الطلب الخالص لله يقصده سادات المؤمنين) (١)، وهذه المقدمة المختصرة، مهمة في تصوير المسألة.
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. … (لم تختلف الأمة أن القتال كان محظوراً قبل الهجرة) (٢)، (فأول ما شرع الجهاد بعد الهجرة النبوية إلى المدينة اتفاقاً) (٣).