Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات قول بلال: "لا أبالي لو ضحيت بديك" في صحته نظر، ولو صح فهو محمول على المبالغة في عدم وجوب الأضحية ومنع التباهي، أو على تفضيل الصدقة بثمنها

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٢٦٥

- وهذا الأثر ليس فيه تضحية وذبح حتى يُحتج به على جواز الأضحية بغير بهيمة الأنعام، فهو لم يدخل أصلاً حتى يُخرج، وهو محمول على إظهار عدم وجوب الأضحية كما في الأثر السابق عن بلال، قال الإمام الشافعي: (وقد بلغنا أن أبا بكر وعمر ﵄ كانا لا يضحيان كراهية أن يقتدى بهما ليظن من رآهما أنها واجبة، وعن ابن عباس أنه جلس مع أصحابه، ثم أرسل بدرهمين، فقال: اشتروا بهما لحماً، ثم قال: هذه أضحية ابن عباس، وقد كان قلّما يمر به يوم إلا نحر فيه أو ذبح بمكة (١)، وإنما أراد بذلك مثل الذي روي عن أبي بكر وعمر) (٢).

- وعلى ذلك حمله كثير من العلماء (٣)، و (فهموا أن صنيع ابن عباس من باب تقرير عدم وجوب الأضحية عملياً، خاصة أن التعبير النبوي عما لاتجزئ أضحية= هو وصفها بأنها «شاة لحم» كما في الصحيحين وغيرهما) (٤).

- وأما ماحُكي عن الحسن بن صالح (ت ١٦٩)، فإن الحكاية عنه