Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٢٦٠

- والاستدلال بالإجماع يمكن قلبه، فيقال: الأضحية بغير بهيمة الأنعام (صح في ذلك عن بلال، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (١)، فيكون حجة.

ويمكن الجواب عن هذه المناقشة:

- أما قول أسماء «ضحينا على عهد رسول الله ﷺ بالخيل» أو «بفرس» فلا أصل له بهذا اللفظ، أورده السهيلي بلا إسناد في سياق إباحة لحوم الخيل (٢)، ونقله ابن حجر عنه.

- فإن قُصد معنى التضحية وهو الذبح كما هو سياق كلام السهيلي فالأمر سهل، وإن قُصد الذبح في العيد كما اعترض به ابن حجر فهو وهم، واللفظ المحفوظ للحديث متفق عليه، وهو قول أسماء: «نحرنا فرساً على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه» (٣).

- وأما النقل عن أبي هريرة ﵁، أنه ضحى بديك، فأول من نقله فيما وقفت عليه هو ابن حجر في التلخيص ولم يسنده (٤)، وتبعه على ذلك من بعده، ولا يعتمد عليه لعدم إسناده، أو توثيقه، والمشهور في هذا الأثر هو عن بلال، فلعله أراده وسبق القلم إلى أبي هريرة ﵁.

- وأما النقل عن بلال ﵁، فهو الأشهر هنا، وهذا توثيقه وبيان وجهه، فقد رى عبد الرزاق عن عمران بن مسلم، عن سويد بن