الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
Text
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم جواز الأضحية بغير بهيمة الأنعام:
١/ قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (٢).
وجه الاستدلال:
- أن قوله: (﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ﴾ أي على ذبح ما رزقهم، ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾، والأنعام هنا الإبل والبقر والغنم) (٣).
- يؤيد ذلك أنه (لم يؤثر عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه ﷺ التضحية بغيرها) (٤)، (ولأن التضحية عبادة تتعلق بالحيوان فتختص بالنعم كالزكاة) (٥).
Editor's footnotes
(١) سورة الحج من الآية (٣٤).
(٢) سورة الحج من الآية (٢٨)، وفي كفاية النبيه لابن الرفعة (٨/ ٧٥) عن أصحابهم أنهم: (قالوا: التضحية تختص بالنعم؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ وهي: الإبل، والبقر، والغنم، كما نقله المفسرون)، وينظر استدلال المذاهب بالآية أو التي قبلها: البيان والتحصيل (٣/ ٣٥٣)، المهذب في فقة الإمام الشافعي (١/ ٤٣٣)، الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٥٤٣).
(٣) تفسير القرطبي (١٢/ ٤٤).
(٤) الشرح الكبير للرافعي (١٢/ ٦٢)، وانظر: مغني المحتاج (٦/ ١٢٥).
(٥) أسنى المطالب (١/ ٥٣٥)، وانظر: المرجعين السابقين.