الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الأضحية لغة: (فيها أربع لغات، يقال: أُضحيَّة وإِضحيَّةٌ … وضحيَّة .. وأَضْحَاةٌ) (١)، وهي: (اسم لما يضحى بها أي: يذبح) (٢)، (إنما سميت بذلك لأن الذبيحة في ذلك اليوم لا تكون إلا في وقت إشراق الشمس) (٣).
والأضحية في الاصطلاح: (ما يذبح من بهيمة الأنعام، أيام النحر، بسبب العيد، تقرباً إلى الله تعالى) (٤)، وقيد "بسبب العيد" ليخرج (ما يذبح بسبب نسك أو إحرام) (٥).
وبهيمة الأنعام: (هي الإبل والبقر والغنم … قال ابن جرير: وكذلك هو عند العرب) (٦)، (والعرب إذا أفردت النعم لم يريدوا بها إلا الإبل، فإذا قالوا: الأنعام، أرادوا بها الإبل والبقر والغنم)، كما قال الفراء (٧).
وقد قال الله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ (٨)، قال الإمام الشافعي: (فلا أعلم مخالفاً أنه عنى: الإبل والبقر