- أما القول بأن النخعي لايوجب في قص الظفر شيئاً (١)؛ فقبل الجواب عنه، من المناسب أن يذكر قاعدته في المناسك، ففي المصنف أنه قال: (كان يقال: من أحدث في حجه شيئاً لا ينبغي، ذبح لذلك ذبيحة) (٢)، وفيها شبه بقاعدة ابن عباس وتلميذه عطاء لكنها أعم (٣).
- ولذلك ثبت عنه الفدية في تقديم بعض المناسك على بعضها، فقال: (إذا حلق قبل أن يذبح، أهراق لذلك دماً، ثم قرأ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ﴾) (٤)، وجاء في موسوعة فقه النخعي: (القاعدة العامة عند النخعي في وجوب الجزاء: أن من أحدث في حجه شيئاً لاينبغي، فعليه دم) (٥).
- وبعد: فإن النخعي لا يخالف في تقليم الأظفار الذي نُقل الإجماع على تحريمه، وإنما يخالف في إزالة الظفر المنكسر والمؤذي الذي حُكي الإجماع على جوازه (٦)، فلا يكون بذلك مخالفاً للإجماع،