الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
«إذا زاد الرجل أو نقص، فليسجد سجدتين» (١)، وروي في حديث ثوبان: «لكل سهو سجدتان» (٢)، فنقص الركن أو السهو عنه لايجبره السجود فقط، والنقص أو السهو عن المستحب لايوجب سجوداً.
- وأما تفرد سعيد بن جبير فليس بشيء ولا يسلّم به، فمن أين قال عطاء نحو قول ابن عباس؟ وعلى فرض التسليم بتفرده فابن جبير إمام متفق على عدالته، وإذا لم يقبل تفرده في مثل هذا الموقوف فمن الذي يقبل؟!
- وأئمة الحديث والفقه متتابعون على الاحتجاج به، فهذا مالك في الموطأ أخرجه وفرّع عليه، وبعده الشافعي، وهذان إماما أهل الحديث: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه حين سألهما الكوسجُ قائلاً: (قلت: من قدم نسكاً قبل نسك، وأي شيء حديث ابن عباس ﵄؟ قال أحمد: من نسي فقدم شيئاً قبل شيء فليس عليه شيء، وحديث ابن عباس ﵄ أنه [قال: من] ترك من مناسكه شيئاً، وإن حلق قبل أن يرمي على السهو فليس عليه شيء. قال إسحاق: كما قال، إلا أن المذهب، كما قال ابن عباس ﵄، فمن نسيَ أو ترك حتى فات فعليه دم، وليس هذا بمخالف لما قدم شيئاً قبل شيء؛ لأنه قد أتى على كله) (٣).