Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات قول ابن عباس: "من ترك من نسكه " محمول على ترك الواجبات، لأنه بالاتفاق ليس في الأركان ولا في السنن، فالركن لا يجبره الدم، والمسنون غير لازم فلا يحتاج إلى جابر

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٢٠٨

- ثم إن قول ابن عباس رواه عنه سعيد بن جبير فقط مع كثرة أصحاب ابن عباس، ومثل هذا القول يحتاج إليه، فلو كان له حكم الرفع لرواه الكثير ونقلوه.

- وابن عباس ذكر الناسي والعامد، والناسي معذور، وعامة الصحابة لايلحقون الناسي بالمتعمد، وجملة من العلماء يخرجون الناسي من الفدية كابن تيمية وابن القيم، مع أن قول ابن عباس يشمل الناسي، فمن احتج به على المتعمد فليحتج به على الناسي (١).

ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأمور:

- أما مناقشة الأصل وأن قول الصحابي ليس بحجة؛ فهذا سأفرده في سبب الخلاف وأن الأئمة يحتجون به، مع أن الشأن في هذه المسألة هو قول الصحابي الذي لايعلم له مخالف، بل أطبق عليه من بعده كما قال الصنعاني: (فالعجب إطباق المفرعين على إيجاب الدم في محلات كثيرة والدليل كلام ابن عباس) (٢)، فهو إطباق وإجماع كما سيأتي في الدليل الآتي وهو الإجماع.

- أما الاعتراض بأن قوله: (من نسكه) شامل لكل أنواع النسك وأن تخصيصه بالواجب فقط تحكم، فسبق في وجه الاستدلال أن الركن لايجبره شيء، وأن المستحب غير لازم فلا يحتاج إلى جابر إلا إن تطوّع المحرم به (٣)، كالهدي المستحب.

- ولذلك نظير في العبادات كما في حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعاً: