Printed page ٢/ ١٢٠٦
فليهرق لذلك دماً) (١) ، وقد وافق ابن عباس في أصل إيجاب الدم من الصحابة: ابن عمر فقال: (إذا رمى الرجل قبل الزوال أعاد الرمي، وإذا نفر قبل الزوال أهراق دماً) (٢) ، قال الإمام أحمد عقبه: (أَذْهَبُ إليه) (٣) .
وجه الاستدلال:
- أن أثر ابن عباس (تلقاه العلماء بالقبول (٤) ، وقالوا: من ترك شيئاً من نسكه فعليه دم، مع أنهم لا يقولون بإطلاقه … فيحملونه على من
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) المغني (٣/ ٣٩٧)، وانظر: منسك عطاء للزرقي ص (٢١)، فقه عطاء في المناسك للحيدان ص (٦١٩). ↩︎
(٢) رواه صالح في مسائله عن أبيه الإمام أحمد (٣/ ١٨٢) قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعت عبيد الله يحدث عن هشام بن حسان، عن نافع، عن ابن عمر به. ↩︎
(٣) المرجع السابق، وفي بحث بعنوان "أثر ابن عباس (من ترك نسكاً أو نسيه؛ فعليه دم) " للدكتور: عبدالله الفالح، منشور في مجلة دراسات إسلامية العدد (٢٣)، قال في ص (١٧٩): (ووافق ابن عباس في طبقة الصحابة على إيجاب الدم على تارك النسك: عبدالله بن عمر ﵄ وذلك في مسألة النفر قبل الزوال، رواه صالح بن أحمد في مسائله بسند صحيح عنه)، وقال أ. د. عبدالله السلمي: (وهذا دليل على أن ابن عمر يرى أن من ترك واجباً، فليهرق دماً، فعندنا صحابيان … قول ابن عباس وقول ابن عمر) انتهى، كما في محاضرة "مسائل مشكلة في الحج" عند الدقيقة (٤٣: ٥٨). ↩︎
(٤) قال الشنقيطي في أضواء البيان (٤/ ٤٧٣): (وجه استدلال الفقهاء به على سائر الدماء التي قالوا بوجوبها غير الدماء الثابتة بالنص، أنه لا يخلو من أحد أمرين: الأول: أن يكون له حكم الرفع، بناء على أنه تعبد، لا مجال للرأي فيه، وعلى هذا فلا إشكال. والثاني: أنه لو فرض أنه مما للرأي فيه مجال، وأنه موقوف ليس له حكم الرفع، فهو فتوى من صحابي جليل لم يعلم لها مخالف من الصحابة، وهم ﵃ خير أسوة بعد رسول الله ﷺ. ↩︎