الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
لياليها، فليس له التحلل؛ لأن صحة الحج لا تقف على ذلك، ويكون عليه دم؛ لتركه ذلك، وحجه صحيح، كما لو تركه من غير حصر) (١)، أما (أهل الظاهر فإنهم لا يرون دماً إلا حيث ورد النص) (٢).
٢/ ومن الأدلة قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٣)، مع قصة كعب ﵁ لما آذته هوام رأسه فقال له النبي ﷺ: «فاحلق، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكة» (٤).
وجه الاستدلال:
- أن (قوله: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾) (٥)، وفيها (بيان لملازمة حالة الإحرام حتى ينحر الهدي، وإنما خص النهي عن الحلق دون غيره من منافيات الإحرام كالطيب تمهيداً لقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ ويعلم استمرار حكم الإحرام في البقية بدلالة القياس والسياق) (٦).
- وكما أن النهي عن حلق الرأس لا يختص به في المنع، فكذلك