الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
ونوقش هذا الاستدلال، بأمور:
- بعدم التسليم فإنه ورد الأمر بغسل أواني الخمر وهو أصرح من عدم الأمر؛ كما في حديث أبي ثعلبةَ الخُشَنيِّ ﵁ المُخرَّجِ في الصحيحين قال: أتيت النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض أهل الكتاب، فنأكل في آنيتهم … ؟ فقال النبي ﷺ: «أمَّا ما ذكرتَ أنك بأرضِ أهلِ كتاب، فلا تأكلوا في آنيتهم إلا ألّا تجدوا بُدًّا، فإن لم تجدوا بُدًّا فاغسلوها وكلوا … الحديث» (١)، وقد أتى الأمر بعد الالتباس والسؤال، ولو لم يستشكلوا فإن الأمر غير وارد؛ لأنهم سيغسلون الآنية بعد استعمالها بداهة.
- وقد جاء عند أحمد وأبي داود زيادةٌ مُفسِّرة: (إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزيرَ ويشربون في آنيتهم الخمر) (٢)، قال البيهقي: (وفي هذا دلالة على أن الأمر بالغسل، إنما وقع عند العلم بنجاستها) (٣)، وهذه الزيادة وإن كان قد أعرض عنها الشيخان وهذا مظنة إعلال، إلا أنه يجب المصير إليها عندَ