Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات اختلفوا في تقدير اليسير من النجس المعفو عنه مع اتفاقهم على العفو عن أثر الاستجمار وعلى عدم العفو عما زاد على قدر الدرهم

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ١١٨

ونوقش هذا الاستدلال، بأمور:

- بعدم التسليم فإنه ورد الأمر بغسل أواني الخمر وهو أصرح من عدم الأمر؛ كما في حديث أبي ثعلبةَ الخُشَنيِّ ﵁ المُخرَّجِ في الصحيحين قال: أتيت النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض أهل الكتاب، فنأكل في آنيتهم … ؟ فقال النبي ﷺ: «أمَّا ما ذكرتَ أنك بأرضِ أهلِ كتاب، فلا تأكلوا في آنيتهم إلا ألّا تجدوا بُدًّا، فإن لم تجدوا بُدًّا فاغسلوها وكلوا … الحديث» (١)، وقد أتى الأمر بعد الالتباس والسؤال، ولو لم يستشكلوا فإن الأمر غير وارد؛ لأنهم سيغسلون الآنية بعد استعمالها بداهة.

- وقد جاء عند أحمد وأبي داود زيادةٌ مُفسِّرة: (إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزيرَ ويشربون في آنيتهم الخمر) (٢)، قال البيهقي: (وفي هذا دلالة على أن الأمر بالغسل، إنما وقع عند العلم بنجاستها) (٣)، وهذه الزيادة وإن كان قد أعرض عنها الشيخان وهذا مظنة إعلال، إلا أنه يجب المصير إليها عندَ