Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات سكوت أبي داود يدل على أن الحديث صالح للاعتبار وليس الاحتجاج

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١١٨٨

وهي من باب الاختلاف على الراوي، لا من باب المتابعات، وأبوعبيدة لاتحتمل حاله تفرده بهذه السنة إذا رواها بإسناد واحد، فكيف إذا اختُلف عليه، فإن هذا لايزيد الحديث إلا وهناً) (١).

- والظاهر أن هذا الأثر مما استُنكر على أبي عبيدة ورُدّ عليه في زمنه، فحاول ردّ هذا الاستنكار بفعل النبي ﷺ، كما أخرج أحمد عن ابن إسحاق، قال: حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أمه زينب ابنة أبي سلمة، وعن أبيه عبد الله بن زمعة، عن أم سلمة، زوج النبي ﷺ، قالت: كانت ليلتي التي يصير إلي فيها رسول الله ﷺ، فذكر معنى حديث ابن أبي عدي، قال أبو عبيدة: (أولا يشدّ لك هذا من الأثر إفاضة رسول الله ﷺ من يومه ذلك قبل أن يمسي؟) (٢).

- وأما متابعة ابن لهيعة فإنها منكرة اجتمع فيها أربع علل: ضعف ابن لهيعة، وتفرده عن أبي الأسود، واضطرابه في سنده (٣)، واضطرابه في متنه، (فاجتمع في الحديث أربع علل جعلته في مصاف الأحاديث الشديدة الضعف) (٤).

- أما سكوت أبي داود فإنه يدل على أنه صالح للاعتبار وليس للاحتجاج، قال ابن حجر: (فالصواب عدم الاعتماد على مجرد سكوته لما وصفنا أنه يحتج بالأحاديث الضعيفة، ويقدمها على