الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
وجه الاستدلال:
أن الحديث (صريح في أن المحرم إنما يحلّ له كلّ شيء برمي جمرة العقبة، بشرط أن يطوف بالبيت يوم النحر، قبل أن يمسي، وإلا فقد عاد كما هو حتى يطوف) (١).
ونوقش الاستدلال بأمور:
- أن الحديث ضعيف، و (لا يمكن أن يقال: إنه حديث صحيح) (٢)، وذلك للآتي:
- تفرّد من لايحتمل منه التفرّد بمثل ذلك وهو محمد بن إسحاق و أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة؛ ولم يتابع ابن إسحاق إلا ابن لهيعة وهو سيء الحفظ مع اضطراب في الرواية، وابن إسحاق كما قال الإمام أحمد: (أما في المغازى وأشباهه فيكتب، وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا -ومد يده وضم أصابعه-) (٣)، وأبوعبيدة فيه جهالة، وأحاديثه تدل على قلة ضبطه (٤)، وتوضيح ذلك:
- أن أبا عبيدة غير مكثر وله خمسة أحاديث فقط، أحدها في إسناده