Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١١٧٨

(وهذا لفظ خبر أم سلمة، وخبر عكاشة مثله في المعنى فإذا حكم لهذا الخبر على ظاهره دل على خلاف قول عروة الذي ذكرته) (١).

- وهذا قريب من مذهب عمر ﵁ في منع الطيب قبل الطواف، وقد ردته عائشة بتطييبها رسول الله ﷺ لحله قبل الطواف، وليس هو من مسألتنا في شيء.

- قال ابن قدامة: (وقال عمر بن الخطاب ﵁: يحل له كل شيء، إلا النساء، والطيب. وروي ذلك عن ابن عمر، وعروة بن الزبير، وعباد بن عبد الله بن الزبير؛ لأنه من دواعي الوطء، فأشبه القبلة. وعن عروة، أنه لا يلبس القميص، ولا العمامة، ولا يتطيب) (٢).

- قال ابن عثيمين: (لأنه يبعد جداً أن يكون عروة بن الزبير قال بمقتضى حديث أم سلمة ثم يخفى قوله على مثل الطبري والبيهقي. وعلى هذا؛ يكون معنى قول عروة: إنه لا يحل له الطيب حتى يطوف بالبيت، وهذا قول مشهور والنزاع في هذا معروف) (٣).

- يؤيد ذلك أيضاً قول الطحاوي: (ذهب إلى هذا قوم فقالوا: لا يحل اللباس والطيب لأحد، حتى يحل له النساء، وذلك حين يطوف طواف الزيارة) (٤)، قال العيني: (أراد بالقوم هؤلاء: عروة بن الزبير وطائفة من السلف؛ فإنهم قالوا: لا يحل اللباس والطيب للحاج يوم النحر وإن رمى وحلق وذبح حتى يحل له النساء، والنساء لا تحل له إلاَّ بطواف الزيارة) (٥).