Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١١٥٧

أي: المرور بين ميقاتين، وماعدا ذلك فليس من المحاذاة في شيء) (١)، وهذا (هو مقتضى اللغة، لايحتاج إلى بسط الأدلة عليه) (٢)، فـ (كل البقع التي تقع بين ميقاتين هي بقع محاذية) (٣).

ويمكن [مناقشة] هذا الاستدلال بأمور (٤):

- بأن مسلك الإجماع مقدم على مسلك اللغة؛ لأن الإجماع من المسالك النقلية وهي مُقدمة في الأحكام الشرعية، والدلالة اللغوية قد تُنقل في الشرع عن دلالتها.

- ثم إن هذا المعنى للمحاذاة فيه مراعاة لميقاتين، وعمر ﵁ قال: (انظروا حذوها) يعني: قرن المنازل، وهي عن يسار ذات عرق، دون مراعاة لذي الحليفة التي عن يمينه.

- وأقوال أهل العلم منحصرة في محاذاة الأقرب من المواقيت إلى طريقه، وبين التخيير فإن شاء أحرم من الأول أو الثاني، ولم يقل أحد بمراعاة الميقاتين جميعاً.

- ولو وضع خط بين الجحفة ويلملم مثلاً، فإن جزءاً كبيراً من هذا الخط أقرب إلى مكة من الميقاتين الذين يراعيهما، فيفضي إلى تأخير الإحرام عن محاذاة جميع المواقيت (٥).