Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١١٥٠

المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:

أما وجه شذوذ القول بأن المحاذاة تتحقق في كل بقعة بين ميقاتين؛ فهو نقل الاتفاق على خلافه، وحكم بعض العلماء عليه بالشذوذ أو البطلان ونحوهما، و من ذلك:

- ابن باز (ت ١٤٢٠) بقوله: (صدر من بعض الإخوة في هذه الأيام كتيب اسمه: "أدلة الإثبات أن جدة ميقات" (١) يحاول فيه إيجاد ميقات زائد على المواقيت التي وقتها رسول الله ﷺ حيث ظن أن جدة تكون ميقاتاً للقادمين في الطائرات إلى مطارها أو القادمين إليها عن طريق البحر أو عن طريق البر، فلكل هؤلاء أن يؤخروا الإحرام إلى أن يصلوا إلى جدة ويحرموا منها؛ لأنها بزعمه وتقديره تحاذي ميقاتي السعدية والجحفة فهي ميقات وهذا خطأ واضح يعرفه كل من له بصيرة ومعرفة بالواقع … ولما تسرع بعض العلماء منذ سنوات إلى مثل ما تسرع إليه صاحب هذا الكتيب فأفتى بأن جدة ميقات للقادمين إليها صدر عن هيئة كبار العلماء قرار بإبطال هذا الزعم وتفنيده جاء فيه ما نصه: "وبعد الرجوع إلى الأدلة وما ذكره أهل العلم في المواقيت المكانية ومناقشة الموضوع من جميع جوانبه فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي: أن الفتوى