الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
السلف أنهم أنكروه) (١)، ومن ذلك:
- أما الإعراض عن الحديث لنكارته فهذه طريقة الطبقة المتقدمة في الرواية، فقد سُئل الزهري (ت ١٢٥) عن صوم يوم السبت، فقال: (لا بأس به) (٢)، فقيل له: فقد روي عن النبي ﷺ في كراهته، فقال: (ذاك حديث حمصي) (٣)، قال الطحاوي: (لم يعده من حديث أهل العلم، بعد معرفته به … وضعّفه) (٤).
- وتوجيه تضعيف الزهري من قوله: (حديث حمصي) (٥) له احتمالان: الأول: أنه لما قال الزهري بجواز صوم السبت، عورض بحديث النهي، فقال: (ذاك حديث حمصي)، يعني أنه لم يخفَ علي وأعرف رواته، ولم أقل به لضعفه عندي. الاحتمال الآخر: أنه لما كان مخرج الحديث من حمص ولم تعرف روايته في الحجاز -مهبط الوحي-، وكان أصلاً في بابه، دلّ على نكارته، ومن ذلك قول الإمام الشافعي: (إذا لم يوجد للحديث من الحجاز أصل، ذهب نخاعه) وقال: (كل حديث جاء من العراق وليس له أصل في الحجاز فلا يقبل، وإن كان صحيحاً، ما أريد