الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الأئمة هنا، وعامة العلماء لم يختلفوا في حكم الداخل، إنما اختلفوا في تحديد الجوف وفي التحقق من دخوله إليه (١).
- أما كون الحقنة لا تغذي، فهذا مبني على أن العلة في النهي عن الأكل والشرب هي التغذية، ويشكل عليه ما وجد في الطب من التغذية من غير طريق الفم والأنف، كما يشكل عليه أكل غير المغذي كأكل لتراب أو الضار كشرب المسكر فهو مفطر عند ابن تيمية وغيره، والعلة التي تنضبط وتشمل الأكل والشرب هي الإدخال إلى الجوف، إذ ليس كل مشروب ينفع وليس كل مأكول يغذي (٢).
- فـ (الأكل والشرب يختلفان في الحقيقة والصفة والمنفعة، فليست علتهما منحصرة بالتغذية، ولكنهما يجتمعان في علة الإدخال في البدن) (٣).
- أما كون الحقنة لاتصل للمعدة، فإنه لم يرد في النصوص بأن الصائم لايفطر إلا بما وصل للمعدة، بل هو مأمور بالإمساك عن إدخال المفطر، والحكم قد يتعلق بما هو مظنة للشيئ صيانة للعبادة؛ كجعل النوم ناقضاً للوضوء؛ لأنه مظنة الحدث، وكجعلهم ما وصل إلى الحلق من تعمد المبالغة في الاستنشاق ونحوها