- وجاء عن الحسن بن صالح (ت ١٦٩) (١) أنه قال: (لا بأس بالحقنة للصائم للتداوي، فإن كان تسمنّاً لا) (٢).
ويمكن الجواب عن الجواب:
- بأن الوارد عن النخعي محل تأمل، وليس بصريح في عدم التفطير بالسعوط الداخل إلى الجوف؛ لأن السعوط قد يطلق على ما لم يدخل، وإلا فلماذا رخّص في السعوط وكره الصب في الأذن؟ مع أن الأُذن لم يرد فيها ماورد في الأنف كحديث لقيط، والذي يظهر أن هذا التفريق لإمكانية منع الداخل من الأنف من الوصول إلى الحلق، بخلاف الأذن فلا تحكّم لما صُب فيها، ومما يدل على ذلك ماجاء عن الحسن أنه قال: (لا بأس بالسعوط للصائم، إن لم يصل إلى حلقه) (٣)، ولذلك قال النووي: (قال أصحابنا: وما جاوز الخيشوم في الاستعاط فقد حصل في حد الباطن وحصل به الفطر، قال أصحابنا: وداخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة