الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
وقبل التفريع أذكر حديث الباب -حتى يكتفى بالإشارة إليه فيما يأتي-، وهو حديث أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: هلكت، يا رسول الله، قال: «وما أهلكك؟» قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: «هل تجد ما تعتق رقبة؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا، قال: «فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟» قال: لا، قال: ثم جلس، فأتُي النبي ﷺ بعَرَق فيه تمر، فقال: «تصدق بهذا» قال: أفقرَ منا؟ (١) فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: «اذهب فأطعمه أهلك» (٢).
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة المراد بحثها:
١. … (أجمعوا على أن من أكل ناسياً فظن أن ذلك قد فطّره، فجامع عامداً أن عليه القضاء، ولا كفارة عليه) (٣)، (وأجمعوا أن من جامع في قضاء رمضان أنه لا كفارة عليه، وأنه يقضي يوما مكانه) (٤).