Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات التعليق بالرؤية لا بالحساب فيه مقصد ظاهر وهو التيسير

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٠٢١

ونوقش هذا الاستدلال بأمور:

- أن (هذا القياس باطل من أصله؛ لأن المقيس عليه هنا لم يثبت بنص، ولا اتفاق ومن شرط القياس توفر ذلك. وهو مفقود هنا فهو ملغي من أصله) (١).

- وعلى فرض الاتفاق على حكم الأصل، ففي الفرع قادح في القياس وهو: (فساد الاعتبار؛ لمخالفة المقيس لصرائح النصوص المشعرة بالحصر في نصب الشارع الرؤية سبباً للحكم بأول الشهر) (٢).

- وعلى فرض التسليم بالقياس وخلّوه من فساد الاعتبار، فبين الأصل والفرع فروق تمنع القياس (٣)، فهو قياس مع الفارق، وبيان الفروق باختصار:

- (أن الله تعالى نصب زوال الشمس سبب وجوب الظهر، وكذلك بقية الأوقات … فمن علم السبب بأي طريق كان لزمه حكمه، فلذلك اعتبر الحساب المفيد للقطع في أوقات الصلوات، وأما الأهلة فلم ينصب صاحب الشرع خروجها من الشعاع سبباً للصوم، بل رؤية الهلال خارجاً من شعاع الشمس هو السبب، فإذا لم تحصل الرؤية لم يحصل السبب الشرعي فلا يثبت الحكم،

- ويدل على أن صاحب الشرع لم ينصب نفس خروج الهلال عن شعاع الشمس سبباً للصوم قوله ﷺ «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» ولم يقل لخروجه عن شعاع الشمس، كما قال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾) (٤).